قصة قصيرة بعنوان : منى الأحلام ، للكاتب الشاب السوداني أحمد موسى الطيب ، نشرت و وثقت بمجلة دوائر ضوء .
مجلة دوائر ضوء ، للثقافة و الأدب .
http://daouirdaoua.blogspot.com
فقرة : أقلام مبدعة .
تشجيعا من المجلة لاكتشاف المواهب الصاعدة في مجال الكتابة الأدبية ، بتبنيها و مواكبة مسيرتها الإبداعية .
يعود إلينا صديق المجلة الوفي ، الكاتب الشاب السوداني :
# أحمد موسى #
بمساهمة أدبية ، و هي بمثابة قصة قصيرة . بعنوان :
(منى الاحلام)
ذات ليلة رمضانية حالكة السواد،، أنادي أحلامي الجميلة وأدعو النعاس ، كي يستريح بعيناي التي أتعبها السهاد ،، وأتوسد ذكريات الود تارة ،، ويداعب خدي الآخر. وسادتي الممتلئة بالحنان ،،، سأخلد للنوم تاركا كل هموم الحياة عند اليقظة ،، ثم ينجلي ما بداخل النفس من شجن وعناء ،، وأفرغه كما تفرغ الجيوب عند نهاية الشهر من الراتب ،، ها قد دقت ساعة النوم وأشعر بأجفاني ينتابها الثقل،، ونشاط الجسم بات يذوب في عالم ما دون الخيال كما تذوب حبيبات السكر في قعر الفنجان ،، وبدأ طيف أحلامي جميلا كما كنت أتمناه ،،رأيت ألوان الطيف الزاهية تلوح من أمامي بترتيبها المعهود،، بدأت بالأحمر المتوهج وبعده البرتقالي ، إبن الأبوين الأحمر والأصفر ثم جاء الأصفر الفاقع ويليه الأخضر المزدهر ولا ننسى الأزرق الهاديء الذي تحاكيه أمواج البحر والمحيط ، والنيلي المفعم بالحيوية ثم يختتم الطيف بالبنفسجي المزهر ،، طيف عبر يبشر بأجمل الأحلام ،، ومن ثم شعرت بنهر صافي المياه وهادئ الجريان ،، به أشجار لها خضرة داكنة تحتضن الشاطىء ،، وعلى بعد خطوات ليست بالبعيدة هنالك جسر من الخشب متباعد الأطراف بالضبط كبعد الخطوة من الاخرى ، وهو يسمح بالعبور دون رعب ،، إتجهت نحو الجسر ووطئت أولى خطواتي الخشب بعد أن قلت باسم الله ،، سمعت صوتا كصرير الباب وتناثر شيء من الغبار ،، ومن على الشجرة المجاورة رأيت طائر البجع ، يلوح من فوقها بجناحين كبيرين ، لهما ظل يسير تحته بنفس سرعة الطيران ، فهو طائر مائي له منقار طويل يلتقط به صغار السمك كسبيكة المغنطيس تنجر نحوها أشلاء الحديد ،، حط بمكان قريب على شط النهر ، حيث كانت عيناي ترصده بدقة ،، واصلت السير عبر الجسر حتى وجدت نفسي في الجهة الاخرى ،، و كانت أجمل من سابقتها تلك التي ورائي ،، سمعت عواء الكلاب بعيدا وصوت الصراصير التي
لا تتوقف فظننت ان هناك كائنات برية متوحشة ،، ولكن سرعان ما خاب ظني وأنا أسمع صياح الديكة ونهيق الحمير الأهلية ،، فقلت في نفسي من
الذي يسكن تلك الطبيعة البكر الخلابة؟ ،، توجهت نحو مصدر الصوت وكان لدي احساس وظن الذي يتوقع النتائج الغير مرجوة ،، وقبل وصولي إلى القرية شعرت بصوت طقطقة علي رجلي ،، عجبا ! من هذا ؟ إنه أخي يوقظني لتناول وجبة السحور.
الذي يسكن تلك الطبيعة البكر الخلابة؟ ،، توجهت نحو مصدر الصوت وكان لدي احساس وظن الذي يتوقع النتائج الغير مرجوة ،، وقبل وصولي إلى القرية شعرت بصوت طقطقة علي رجلي ،، عجبا ! من هذا ؟ إنه أخي يوقظني لتناول وجبة السحور.
احمد موسى/السودان

Commentaires
Enregistrer un commentaire